اراء ومقالات

من يلقح المسعور ؟؟؟ الكاتب حسن رفعت الموسوى

   
28 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   23/11/2017 9:40 مساءا

أطلقت الشرارة من قبل المنتهي ولايته المغتصب للحكم باعلانة نيته بإجراء استفتاء حول انفصال شمال العراق عن العراق , أراد البعض من المتوهمين بعثرة الأراضي العراقية فبعد أن استطاع الأبطال القضاء على دولة الخرافة بالضربة القاضية , اجتمع المتربصون من اجل طرح المشروع الجديد و كان بإعلان الاستفتاء و الرغبة بالانفصال . عمت الفوضى لقرابة الشهر تقريبا و كاد البرزاني أن يذهب بالبلد إلى الهاوية. ورغم وجود "ضغوط دولية وإقليمية" يصر البارزاني إنه "لا تراجع عن إجرائه ولست من يخذل شعبه"، معتبرا أن قرار الاستفتاء "خرج" من يديه ومن يد الأحزاب في الإقليم وأصبح بيد الجماهير لكن ما نراه عكس ذلك . يصر على الخطأ و التعنت و الظهور أمام الشعب الكردي بمظهر الزعيم . تأزمت الأمور و زاد الشحن بين الأطراف و اعتقدت الأجندات الخارجية أنها ستنال مرادها (الحرب و الفوضى) إلا أن حنكة رئيس الوزراء و تعامله مع الأزمة بالطرق الدستورية هي التي وجهت الضربة المميتة لرجال الاستفتاء و التقسيم . فكان موقف رئيس الوزراء هو موقف المحب للشعب الكردي و الحريص على البلد و الالتزام بمبدأ الدستور و عدم التنازل على حساب الدستور . فلم يعد هناك مكاناً للحديث عن التقسيم والتفتيت ، غاب الخطاب الطائفي في الإعلام، وهزم مروجوه و قل سامعوه و ناقلين الأخبار المفبركة ، ولم يعد يحضى بالقبول في الشارع . فانتصر العراقيين بقوة الإيمان بالوطن ، و بدأ العراق يكتب تاريخاً جديداً تاريخ يليق بحضارته وتراثه الضارب في أعماق الأرض ، تاريخ شعب وليس تاريخ المكونات تاريخ الحقيقة وليس تاريخ الشعارات. ربحنا العراق ربحنا أنفسنا ، ربحنا الأمل لأجيالنا ، راهنونا على الموت وراهناهم على الحياة وخاب الخاسرون ذوي النفاق . نعم راهنا على الوطن وكسبنا الرهان ، راهنا على الجيش وكسبنا الرهان ، وراهنا على الحشد وكسبنا الرهان ، لأننا كنا نؤمن بعراقيتنا ونؤمن بأننا على حق . وفي حصاد الأوراق , أظن اني توصلت لجواب سوالي ... الدستور هو ملقح مريضنا.




3:45