اراء ومقالات

‏بين سياسي الصدفة و الصدقة الكاتب / حسن رفعت الموسوي

   
173 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   25/12/2017 2:57 مساءا

‏الكاتب / حسن رفعت الموسوي

 

 
‏للقلم قلب ومشاعر جياشة ، ربما تجد سطورا تمر عليك وهي من الدمع و الحزن و ربما تمر عليك سطور تختزل الصبر بغصة . المحن والشدائد التي حلت بسكان هذا البلد منذ أن وطأوا تلك الأرض يمكن تفسيرها بأنها عقاب رباني , أو مؤامرة دنيئة من قبل السلطات التي كانت لا تملك أي قدر من الرجاحة العقلية في التعامل مع المواطنين . غالبية الشعب بات يئن تحت وطأة الحكم الذي تمنوه ولم يجدوه ، بعد أن حلموا بالعوالم السعيدة بسقوط البعث الدموي . أكثر من أربعة عشر سنة مضت من حكم نظام الديمقراطي النيابي و تعددت الحكومات ، ومازلنا نسمع الوعود و مستمرين في مرحلة الوعود ! ولا نرى لهذه الوعود على ارض الواقع تطبيقا من قبل المسؤولين .عقم بالفكر السياسي أو ذبول و تردي الشخصية السياسية العراقية , تارة بين الصدف التي جعلته في المنصب و تارة بين صدقات الماكينات المخابراتية للدولة الداعمة له و لتوجهاته السياسية , لهثوا خلف الامتيازات و المناصب و تناسوا الشعب . ابتلى المشهد السياسي بنخبة سياسية أصحاب نزوات . تناسوا الوطن و كأنهم ليسوا أبناء هذا البلد , كل منهم يعمل وفق الأجندات الخارجية. ويعيشون في عالمهم المخملي الموشى بالمال والجاه والسلطان ، حتى صار حال الشعب لا يعنيهم شي . هكذا تتم إدارة البلاد بعنتريات فارغة و مزايدات على حساب أبناء الشعب و ضوضاء عشوائي ولم تنطلق البلاد إلى الإمام . فشلت جميع الحكومات المتعاقبة و أن كانت تفاوتت في مقدار حجم الهدم إلى التقدم خطوة واحدة إلى الأمام في درب البناء . منذ فترة نسمع أن الأيام المقبلة و الانتخابات القادمة حبلى بالأحداث و الشخصيات , وعلى ما يبدو أن الرحم العراقية بحاجة إما إلى إجهاض أو عملية قيصرية  خشية من أن تكون حبلى بثلة فاسدة تشبه من سبقهم في الحكومات السابقة . عليهم أن يعوا أن الوقت قد حان لرحيلهم , فقد انتهت أعوام الغنى الفاحش الحرام .  باختصار الوضع لم يعد يحتمل بقاؤنا وبقاؤكم في دولة واحدة ، غادرونا من حيث أتيتم .

 




3:45