اراء ومقالات

العائلة الالكترونية ؛ الكاتب حسن رفعت الموسوى

   
248 مشاهدة   |   1 تقييم
تحديث   18/02/2018 10:13 مساءا

العائلة الالكترونية ؛ 
لا يخفى على أحد أن العالم في تطور مستمر، وصاحب هذا التطور ثورة تقنية ضخمة في برامج ومواقع وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تحمل شبكة الإنترنت اليوم كم هائل من البيانات، من أهمّها مواقع التواصل الاجتماعي التي تعرف بأنها مجموعة من تطبيقات الإنترنت التي تسمح بإنشاء وتبادل المحتوى الذي يتمّ إنشاؤه بواسطتها.
في وسائل التواصل الاجتماعي يبلغ أعداد من يتابع الشخص العشرات، بل الألوف والمئات، وربما الملايين ولكن الواحد منا يتحاور مع فئة قليلة من المتابعين لا تتجاوز 30٪‏ وننجذب إليهم بسبب طرحهم وفكرهم المطابق لأفكارنا وتوجهاتنا، ولكن في الحقيقة إننا لا نعرف من هم هؤلاء؟! هل هم فعلاً يحملون نفس أفكارنا وتوجهاتنا أم أن الأمر لا يعدو كونه مجاملات لمصالح ما، أو مجاملات فعلاً احترماً لتطابق فكرنا وتوجهاتنا معهم.ربما هذا الشخص الذي نجامله ويجاملنا ويحاورنا ونحاوره ويضغط على اعجاب ويعلق و يتفاعل مع كل أطروحاتنا شخص وهمي وينتحل شخصية و يعمل مع جهات مخابراتية، أو إرهابية، أو أنه شخص نصاب، وقد يكون شخصاً صادقاً لا نعلم هويته. تأكدوا من من هويات من يتابعونكم، ولا تنجروا وراء أشخاص وهميين يحملون أسماء وصور وهمية، فنحن في الحقيقة لا نعلم خلف تلك شخصية وهمية ؟ لذلك حافظوا على المسافة بينكم وبين جميع أصدقائكم الافتراضيين، فالعالم الافتراضي اليوم أصبح خطير جداً! علينا أن نضع مسافة بيننا وبين أي شخص لا نعرفه حق المعرفة ولا تربطنا به علاقة واقعية، وبالتالي علينا الطرح والرد على التعليق وعدم التعاطي بعمق مع أي صديق افتراضي إلا صديق نعرفه معرفة واقعية، هذا السلوك هو المفروض على كل واحد منا أتباعه دون أدنى عاطفة وبدون الانخداع بأي مجاملات في هذا العالم الافتراضي الواسع. انأ هنا لا أدعو الى التنفير بين الأصدقاء الافتراضيين ولكن ادعوا إلى الحيطة والحذر من أصدقاء لا تربطنا بهم صلات واقعية إلا العالم الافتراضي. لذا علينا في هذا العالم الالكتروني الافتراضي أن نبني العلاقات على أساس تبادل الآراء والمعلومات فقط وعلينا أن لا نتجاوز حد هذه العلاقة



3:45