
الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين تشارك في ورشة عمل عن جهود مكافحة المخدرات والتي نظمتها المفوضية العليا لحقوق الإنسان 
نظمت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، بالتعاون مع المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية ومنظمة “جسر إلى الإيطالية ،ورشة عمل تحت عنوان “دور منظمات المجتمع المدني في تعزيز جهود مكافحة المخدرات وحماية حقوق الإنسان”، بمشاركة أكثر من 35 جهة رسمية وممثلي منظمات المجتمع المدني الفاعلة في هذا الملف. وشارك السيد جعفر مصدق الأعرجي مستشار الجمعية في الورشة ممثلا عن الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين
وفي مستهل الورشة، ألقى مستشار المفوضية الأستاذ سعد العبدلي كلمة أثنى فيها على جهود جميع المشاركين، وثمن الدور الاستثنائي والخطير الذي يبذله منتسبو المديرية والعاملون في متابعة ملف الحد من انتشار السموم والمؤثرات العقلية.
وأوضح العبدلي أن المفوضية تعمل عبر مكاتبها في المحافظات كافة على مراقبة ورصد هذه الآفة وتطوراتها، نظراً لخطورتها وتشعب الجهات المساهمة في القضاء عليها، مبيناً أن هذا الرصد يجري من خلال زيارات ميدانية مستمرة إلى المديريات المعنية في وزارات الداخلية والصحة والعمل، بالإضافة إلى المستشفيات والمصحات ومراكز التأهيل التي أنشأتها الجهات الحكومية والقطاع الخاص والعتبات المقدسة.
وأكد الأستاذ العبدلي على ضرورة تبني رؤية إنسانية وعلاجية تقضي بالنظر إلى المتعاطي كمريض يحتاج إلى الرعاية والعلاج وليس كمجرم، ووجوب فصل ملفه تماماً عن ملف التاجر والمروج.
وحذر العبدلي من وصول مؤشرات وإحصائيات خطيرة إلى المفوضية من الجهات المختصة تؤكد تغلغل المخدرات إلى بيئات جديدة لم تصلها من قبل، لا سيما المدارس، لافتاً إلى أن العراق الذي كان يُصنف سابقاً كمعبر وممر للسموم، بات اليوم من الدول المستهلكة والمتعاطية، كما نبه إلى الخطر المتصاعد للمخدرات الرقمية التي تتسلل عبر الفضاء الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي.
من جانبه، استعرض العقيد بلال صبحي من إعلام المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية آلية عمل المديرية وإنجازاتها الميدانية في مكافحة هذه الجريمة المنظمة، مؤكداً إلقاء القبض على أكثر من 45 ألف متهم وضبط آلاف الأطنان من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية. تلا ذلك كلمة لممثل منظمة “جسور” تطرق فيها إلى مخاطر انتشار المخدرات وسبل مكافحتها من منظور مدني.
شهدت الورشة أيضاً عرض مواد فلمية سلطت الضوء على مخاطر الآفة ودور المفوضية في مواجهتها، بالإضافة إلى تقديم عرض مشترك بين المفوضية والمديرية حول واقع مكافحة المخدرات من منظور حقوقي يراعي كرامة الإنسان ويركز على أهمية الشراكة مع المجتمع المدني، ليفتح بعد ذلك باب النقاش وتبادل الرؤى والأفكار الرامية لتعزيز آليات التعاون والتنسيق المشترك.
وفي ختام الورشة، طرح ممثلو المجتمع المدني والمشاركون جملة من المقترحات والتوصيات، جاء في مقدمتها:
دعوة الجهات التشريعية لإجراء تعديلات ودراسة نصوص قانون المخدرات والتشريعات ذات الصلة بما يواكب التحديات الراهنة.
تعزيز التنسيق المشترك بين المفوضية والمديرية لمتابعة حقوق الموقوفين والنزلاء في مراكز التأهيل والمصحات العلاجية.
توسيع حملات النشر والتوعية عبر وسائل الإعلام المختلفة والمنصات الرقمية لرفع مستوى الوعي المجتمعي.
تعزيز التعاون مع رجال الدين ورؤساء العشائر والجهات الفاعلة لتثقيف الشباب وتحصين المجتمع من مخاطر الإدمان.