لبطالة والطرد التعسفي يهددان مستقبل الصحافة العراقية
تتابع الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين بقلق بالغ تفاقم أزمة البطالة في الوسط الصحفي العراقي، وتزايد حالات الطرد التعسفي وإنهاء عقود العشرات من الصحفيين والإعلاميين خلال الأشهر الستة الماضية، دون أي ضمانات قانونية أو مهنية تحفظ كرامتهم وحقوقهم.
إن تراجع الإعلانات، وإغلاق عدد من المؤسسات الإعلامية، وتحول بعض القنوات والصحف إلى منصات “ممولة سياسياً” أدت إلى تسريح الكفاءات المهنية واستبدالها بأشخاص غير مؤهلين، مما أثر بشكل مباشر على جودة المحتوى الإعلامي واستقلالية المهنة.
وتشير إحصائيات الجمعية إلى
1. أكثر من 1200 صحفي وإعلامي فقدوا وظائفهم خلال العام الماضي في بغداد والمحافظات.
2. *70% من حالات الطرد* تمت دون إنذار مسبق أو تعويض قانوني، وغالبيتها استهدفت الصحفيات والصحفيين الشباب وأصحاب الرأي الحر.والذي يتعارض مع أجندة المؤسسات الإعلامية
3. غياب التغطية الضمانية أكثر من 85% من العاملين في المؤسسات الإعلامية الخاصة يعملون بدون عقود رسمية أو ضمان اجتماعي أو صحي.
إن الصحافة ليست “ترفاً” يمكن الاستغناء عنه وقت الأزمة، بل هي ركيزة أساسية للديمقراطية والشفافية. وتحويل الصحفي إلى “عاطل” أو إسكاته عبر الطرد التعسفي هو استهداف مباشر لحرية التعبير والحق في المعلومة التي كفلها الدستور العراقي.
وعليه تطالب الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين
1. *إلزام المؤسسات الإعلامية* بتطبيق قانون العمل العراقي وقانون حقوق الصحفيين رقم 21 لسنة 2011، وضمان العقود الرسمية والتأمين الصحي والاجتماعي لكل العاملين.
2. *تشكيل لجنة حكومية – نقابية ومن الجهات المدافعة عن حقوق الصحفيين لتعويض المتضررين من حالات الطرد التعسفي وإعادة المفصولين إلى وظائفهم، أو صرف مستحقاتهم كاملة.
3. *دعم المؤسسات الإعلامية المستقلة* بقروض ميسرة وإعفاءات ضريبية للحفاظ على فرص العمل ومنع المزيد من الإغلاقات.
4. *تجريم الطرد التعسفي* وتغليظ العقوبات على المؤسسات التي تنتهك حقوق الصحفيين، وتفعيل دور وزارة العمل ونقابة الصحفيين في المتابعة القانونية.
تؤكد الجمعية أنها ستقوم بتوثيق كل حالة طرد أو انتهاك، وستتابعها قانونياً وإعلامياً حتى إنصاف أصحابها. كما تدعو جميع الزملاء الصحفيين إلى التواصل مع الجمعية للإبلاغ عن أي حالة تعسف.
الصحافة الحرة لا يمكن أن تبنى على صحفي جائع أو مطرود. حماية الصحفي هي حماية للرأي العام
